مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
205
تفسير مقتنيات الدرر
* ( فِي الأَرْضِ وَاللَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] ) * لأنّه العالم لنفسه ولا يحتاج إلى علم يعلَّم به كما أنّه إذا كان قديما موجودا في الأزل لنفسه استغنى عن موجد أوجده . قوله تعالى : * ( [ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ] ) * يجعلون المنّة عليك بإسلامهم * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : * ( [ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّه ُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ] ) * وأرشدكم إليه بأن أزاح العلل ونصب لكم الأدلَّة عليه ووفّقكم له * ( [ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ] ) * في ادّعائكم الإيمان . * ( [ إِنَّ اللَّه َ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاللَّه ُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * من طاعة ومعصية وإيمان وكفر . تمّت السورة . قال النبيّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فضّلني ربّي بالمفصّل من القرآن والمفصّل ما هو بعد الحواميم إلى آخر القرآن وسمّيت مفصّلا لكثرة المفصولات فيها بسطر « بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » لأنّها سور قصار يقرب فصل كلّ سورة من الأخرى فكثر التفصيل فيها . وأوّل من نقل الخطَّ الكوفيّ إلى الخطَّ المعروف بالنسخ عليّ بن مقلة وزير المقتدر باللَّه والقادر باللَّه العبّاسيّ ثمّ جاء ابن البوّاب وزاد في تحسين الخطَّ النسخ وهذّب طريقة ابن مقلة وكساها بهجة وحسنا ثمّ ياقوت المستعصميّ المعروف وختم فنّ الخطَّ وأكمله بحيث لا مزيد عليه إلى الآن . قيل : أوّل من تكلَّم بالعربيّة أو خطَّ بالعربيّة يعرب بن قحطان وكان يتكلَّم بالعربيّة والسريانيّة . وقيل : إسماعيل بن إبراهيم الخليل